للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثمَّ اتَّفَقَ المَشايخُ على أنَّ الفقيرَ الصابِرَ أولى من الغنيِّ الشاكِرِ.

رجلٌ لهُ كُتُبُ العلمِ ما يُساوِي مئتي درهم: إنْ كانَتْ فيما يُحتاجُ إليها في الحِفظِ، والدراسةِ، والتصحيحِ (١): لا يكونُ نِصابًا، وحلَّ لَهُ أخذُ الصدقةِ فقهًا كانَ أو حديثًا أو آدابًا (٢)، والمُصحفُ على هذا، كذا ذُكِرَ (٣) في"الفتاوى الظهيريّةِ".

وذُكِرَ في "فتاوى التمرتاشيِّ" نقلا عن "البستانِ": أنَّ العلماءَ اختلَفوا في إجابةِ الدعوةِ، قال بعضُهم: واجبةٌ لا يسعُ تركُها، وقالتِ العامّةُ هي سُنّةٌ، والأفضلُ أن يُجيبَ إذا كانتْ وليمةً، وإن لم يَكُنْ: فهو بالخَيارِ، والإجابةُ أفضلُ.

وفي الأجناس: ينبغي أن يُجيبَ في الوليمة (٤)، وإن لم يفعل: فهو آثِمٌ، كذا في "التمرتاشيِّ".

ويُستحَبُّ للضيف أن يَجلِسَ حيثُ يُجلَسُ؛ لأنَّ صاحبَ البيتِ أولى بعورة بيتِهِ مِنْ غيرِه، كذا في "الفتاوى (٥) الظهيريّةِ".

وقال الفقيه أبو الليثِ: يُقالُ: يجبُ على الضيفِ أربعةُ أشياءٍ:

- أحدها: أن يَرضَى يَجلِسَ حيثُ يُجلَسُ.

- والثاني: أن يَرضَى بما قُدَّمَ.

- والثالثُ: ألّا يقومَ إلّا بإذنِ صاحِبِ البيتِ.


(١) في الأصل وفي (س): (والصحيح)، ولعلَ الصواب ما أثبتناه من (ص).
(٢) في (س) و (ص): (أدبًا).
(٣) في (ص): (ذكره).
(٤) في (س): (وليمة).
(٥) في (ص): (فتاوى).

<<  <   >  >>