للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وما روي عن ابن مسعود، أنه قال: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك في الوضوء (١)، قال في "شرح المنتهى" (٢): لا يعرف له أصل.

(والموالاة) لقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (٣) لأن الأول شرط، والثاني جواب، وإذا وجد الشرط، وهو القيام، وجب أن لا يتأخر عنه جوابه وهو غسل الأعضاء.

يؤيده ما روى خالد بن معدان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "رأى رجلًا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء" رواه أحمد وأبو داود (٤) وزاد: "والصلاة"، وهذا صحيح، وفيه بقية، وهو ثقة روى له مسلم.


(١) رواه ابن أبي شيبة (١/ ٣٩)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٨٨)، والدارقطني (١/ ٨٩). وقال: هذا مرسل، ولا يثبت. وذكره البيهقي (١/ ٨٧) معلقًا وقال بعد نقله كلام الدارقطني: وهذا لأن مجاهدا لم يدرك عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
(٢) (١/ ٤٦) وانظر معونة أولي النهى (١/ ٢٧٣).
(٣) المائدة الآية/ ٦.
(٤) الإمام أحمد: (٣/ ٤٢٤)، وأبو داود في الطهارة، باب ٦٧، حديث ١٧٥، ومن طريقه البيهقي (١/ ٨٣) عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال البيهقي: مرسل.
وقال النووي في الخلاصة (١/ ١١٤): رواه أبو داود من رواية بقية، وفي الاحتجاج به خلاف. وقال في المجموع (١/ ٤٥٥): ضعيف الإسناد. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٩٦): قال الأثرم: قلت لأحمد: هذا إسناد جيد؟ قال: نعم .. وأعله المنذري بأن فيه بقية، وقال: عن بحير، وهو مدلس. لكن في المسند والمستدرك تصريح بقية بالتحديث، وفيه عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأجمل النووي القول في هذا فقال في شرح المهذب: هو حديث ضعيف الإسناد، وفي هذا الإطلاق نظر لهذه الطرق. اهـ.
وللحديث شاهد من حديث عمر - رضي الله عنه - رواه مسلم في الطهارة حديث ٢٤٣، =