وأخرجه - مطولًا بذكر الحديث الذي بعده - أحمد (٢١٧٥٣) عن عبد الرَّحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. قال السِّندي: قوله: "وهو شهرٌ تُرفَعُ الأعمالُ فيه إلى رب العالمين" قيل: ما معنى هذا مع أنَّه ثبت في "الصحيحين" [بل عند مسلم وحده (١٧٩)] أنَّ الله تعالى يرفع إليه عملُ اللَّيل قبلَ عملِ النهار، وعملُ النهار قبلَ عمل اللَّيل؟ قلت: يَحتمِلُ أمران؛ أحدهما: أنَّ أعمالَ العباد تُعرَضُ على الله تعالى كلَّ يوم، ثمَّ تُعرَضُ عليه أعمالُ الجمعة في كلِّ اثنين وخميس، ثمَّ تُعرَض عليه أعمالُ السَّنة في شعبان فتُعرَضُ عرضًا بعد عرض، ولكلِّ عرض حكمةٌ يُطلعُ عليها من يشاء من خلقه، أو يستأثر بها عنده، مع أنَّه تعالى لا يخفى عليه من أعمالهم خافية. ثانيهما: أنَّ المراد أنَّها تُعرَضُ في اليوم تفصيلًا، ثمَّ في الجمعة جملةً، أو بالعكس. (١) إسناده حسن كسابقه. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٦٧٩). وأخرجه - مطوَّلًا بذكر الحديث الذي قبله - أحمد (٢١٧٥٣) عن عبد الرَّحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. (٢) في (م): الصيام.