[٦٨](فَرُبَّمَا تَفَاوَتَتْ) المستخرَجاتُ والمستخرَجُ عليها (مَعْنًى) أي: في المعنى، وهذا قليلٌ (وَفِي لَفْظٍ كَثِيرًا) أي: تفاوَتَت في لفظٍ تَفَاوُتًا كثيرًا؛ لأنَّهم يَرْوُونَهَا بالألفاظِ التي وَقَعت لهم من شُيوخِهم، (فَاجْتَنِبْ) أيُّها المُحدِّثُ (أَنْ تُضِفِ) أي: تَنسُبَ.
[٦٩](إِلَيْهِمَا) أي: «الصَّحيحينِ»، (وَمَنْ) شرطيَّةٌ (عَزَا) منَ المُحدِّثين كالبيهقيِّ في «السُّننِ»، والبَغويِّ في «شرحِ السُّنةِ» إلى «الصَّحيحَينِ» قائلًا: رواه البخاريُّ أو مسلمٌ، مع أنه قد وَقَع في بعضِه تفاوُتٌ في المعنى، أو في اللفظِ (أَرَادَا) جوابُ «من» والألِفُ للإطلاقِ (بِذَلِكَ) أي: العَزْوِ المذكورِ (الأَصْلَ) أي: أصْلَ الحديثِ الذي أورَدَه، دون اللفظِ، (وَمَا أَجَادَا) بألفِ الإطلاقِ أيضًا، أي: ما أحسَنَ في صَنيعِه هذا.
ولَمَّا ذَكَر المُستخرَجاتِ وحُكمَ العزو إلى «الصَّحِيحَينِ» لمن نَقَل عنها - شَرَع يَذكُرُ فَوائدَها، وهي كثيرةٌ أوصَلَها الحافِظُ إلى عَشَرةٍ؛ فذَكَر منها هنا ثَمانِيةً بقَولِه: