للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وينقسمُ من جهة متعلَّقاته إلى ثلاثة أقسام (١):

الأوَّل: معرفة الله تعالى بذاته وصفاته، وأفعاله وأحكامه، وهو المطلوب.

والثاني: معرفة أفعال المكلَّفين.

والثالث: معرفة الجزاء في الآخرة.

ولو قلت: إنه قِسْمٌ واحدٌ؛ معرفة الله بذاته وصفاته وأفعاله، لدخل ذلك كلُّه فيه، وانتظم به، وينبني ذلك على معرفة المرء بنفسه، فمن لا يَعْرِفُ نَفْسَه لا يعرف ربَّه، إذ لا سبيل إلى معرفة الله إلا بالاستدلال عليه، وهذا مَسْطُورٌ مُوَضَّحٌ في كتاب الله فليُنْظَرْ فيه، فليس له صفة كمال، ولا للمُلْحِدَةِ شُعْبَةُ ضلال إلَّا وهو (٢) في كتاب الله مُوَضَّحٌ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨].

وأمَّا أَحْكَامُ أفعال المكلفين: ففي (٣) القرآن الإيضاحُ لها، والإحالةُ أيضًا على بيان النبي فيها.

رُوي في الصحيح عن ابن مسعود: "لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ للحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ الله، فجاءته امرأة فقالت: إنه بلغني أنك لَعَنْتَ كَيْتَ وكَيْتَ، فقال: وما لي لا أَلْعَنُ من لعن رسولُ الله ، ومن هو في كتاب الله، فقالتْ له: قرأتُ


(١) ينظر: قانون التأويل: (ص ٢٣٠).
(٢) قوله: "في كتاب الله فلينظر فيه، فليس له صفة كمال، ولا للمُلْحِدَةِ شعبةُ ضلال إلَّا وهو" سقط من (د) و (ص).
(٣) في (د): في.