للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كان أحدُهما منافقًا، فبيَّن النبي حاله، وأوضح أن البِزَّةَ لا تقتضي العِزَّةَ.

وفي الصحيح عن النبي أنه قال: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" (١).

قال القاضي أبو بكر (٢) : وقد بيَّن النبي الهيئة في الحديث الصحيح بقوله: "عَشْرٌ من الفطرة" (٣)، وهي هاهنا عبارة عن أصل الخِلقة، فإن الإنسان يُخْلَقُ سليمًا من عشرة أقذار، ثم تطرأ (٤) عليه، فأُمِرَ بالتنظف منها (٥).

وفي الأثر: "إن الله طَيِّبٌ بحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم" (٦).

وهو وإن لم يصحَّ سندُه فإن معناهـ صحيح، وإنَّما المكروه من ذلك نِسْبَتُه إلى النبي .


(١) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة : كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، رقم: (٢٥٦٤ - عبد الباقي).
(٢) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن العربي، وفي (ز): قال الإمام القاضي أبو بكر.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة : كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، رقم: (٢٦١ - عبد الباقي).
(٤) في (س): يطرأ.
(٥) سقطت من (س).
(٦) أخرجه الترمذي في جامعه عن سعد بن أبي وقاص : أبواب الأدب عن رسول الله ، باب ما جاء في النظافة، رقم: (٢٧٩٩ - بشار)، قال أبو عيسى: "هذا حديث غريب".