للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأنت لمَّا ولدت (١) أشرقت الـ … أَرض وضاقت بنورك الأُفُقُ

فنحن في ذلك الضياء وفي النْـ … ـنُور وسبل الرشاد نخترقُ

فقال له النبي: لا يَفْضُضِ الله فاك" (٢).

ولقد كان طَيِّبًا في الأصل، طَيِّبًا في النشأة، طَيِّبًا في المطعم، طَيِّبًا في المسكن، طَيِّبًا في المعيشة، طَيِّبًا في الوفاة، طَيِّبًا في المدفن (٣)، طَيِّبًا في الدنيا (٤)، طَيِّبًا في الآخرة.

فأمَّا طِيبُ أصله؛ فإنه (٥) قال- في رواية واثلة بن الأسقع عنه-:

"إن الله اصطفى كِنانة من وَلَدِ إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم" (٦).

وأمَّا طِيبُ منشئه؛ فقد بيَّنَّا في غير موضع أنه (٧) كان حُبِّبَ إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء؛ فيتحنَّث فيه الليالي ذوات العدد (٨)، معتزلًا


(١) في (ك) و (ص) و (ب): بعثت، وأشار إليها في (د).
(٢) أخرجه القُتَبِي في غريب الحديث: (١/ ٣٥٩)، وفسَّر بعضَها ابنُ العربي في العارضة: (١٠/ ٥٥٩ - ٥٦٢)، والأبيات من بحر المنسرح، في أمالي ابن الشجري: (٣/ ١١٤)، وأمالي الزجاجي: (ص ٦٥)، وفي الزاهر لابن الأنباري: (١/ ١٥٨)، وغيرها، وقال ابن الذهبي في رواتها: "لا يعرفون"، سير النبلاء: (٢/ ١٠٣).
(٣) قوله: "طَيِّبًا في المدفن" سقط من (د) و (ب).
(٤) قوله: "طَيِّبًا في الدنيا" سقط من (ك) و (ص).
(٥) فى (ك): صلى الله عليه.
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي ، رقم: (٢٢٧٦ - عبد الباقي).
(٧) فى (ك): صلى الله عليه.
(٨) سبق تخريجه.