للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كما أن التعقيب - في السَّادس والستين (١) - بقوله: ﴿يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٢) من الفوائد الحسنة من ذلك الباب، والمعنى: اتقوا الله ولا تبدؤوه بالسؤال، حسب ما بيَّنَّاه في كتاب "الأحكام" (٣)، واجعلوا السُّكُوتَ عن سؤاله وِقَايَة؛ حتَّى يأتيكم من أَمْرِ الله ما أراد.

السَّابع والستون (٤): قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا﴾ (٥)

معناه: افهموا، وهو أَحَدُ (٦) معاني السمع، وهو أَوْلاها، وخصَّه هاهنا لأن ذِكْرَه للأحكام في هذه الآية جاء على وَجْهٍ من الإشكال أَوْجبَ سَبَبَيْنِ:

أحدهما: عدم فَهْمِ الآية.

والثاني: الاختلاف فيها.

فلذلك أَمَرَ بالتثبت، وأن يتخذ وقاية دون العجلة؛ حتى يفهم مراد الله فيها.

الثامن والستون (٧): قوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٨)

طَلَبَ بنو إسرائيل المائدة لتسكن نفوسهم (٩) بما يشاهدون من الآية،


(١) في (ص): السابع والستون.
(٢) [المائدة: ١٠٢].
(٣) أحكام القرآن: (٢/ ٦٩٨ - ٧٠٠).
(٤) في (ص): الثامن والستون.
(٥) [المائدة: ١١٠].
(٦) في (ك) و (ب) و (ص): بأحد، وضبَّب عليه في (د)، والمثبت من طرته.
(٧) في (ص): التاسع والستون.
(٨) [المائدة: ١١٤].
(٩) في (ص): قلوبهم، وأشار إليه في (د).