للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال لي (١) أبو الفضائل الصُّوفِي (٢): قال لنا ابنُ هوازن شيخُ الطريقة: "المستقيم من لم يرجع عن طريق الله ولا انحرف عنها ما لم يصل إلى الله، ووصل سَيْرَه بسُراه، ووَرَعَه بتَقْوَاه، وبالغ في ترك هواه" (٣).

وقال أبو سعد (٤) الزنجاني (٥) عنه (٦): "إن الاستقامه هي استقامة النفوس بنَفْي الشهوة، واستقامة القلوب بنَفْي الغفلة، واستقامة الأرواح بنَفْيِ العَلاقة (٧) " (٨).


(١) في (س): لنا.
(٢) هو أبو الفضائل بن طَوق، يروي ابنُ العربي من طريقه "لطائف الإشارات" للإمام القُشَيري، تقدَّم التعريف به في السِّفْرِ الأوَّل.
(٣) لطائف الإشارت للقشيري: (٢/ ١٦٠).
(٤) في (س) و (ف) و (ص): سعيد.
(٥) الإمام العلَّامة، محمد بن طاهر الزنجاني، أبو سعد الخراساني، نزيل بيت المقدس، أخذ عن إمام الحرمين، وأبي المظفر الإسفراييني، وأبي القاسم القُشَيري، روى ابن العربي عنه كتاب "الإرشاد" و"الشامل" و"البرهان" لأبي المعالي، وكتاب "الأوسط في الاعتقاد" لأبي المظفر، و"لطائف الإشارات" لأبي القاسم، لقيه ببيت المقدس عام ٤٨٧ هـ، وأفاد منه، وروى عنه مجالسه في التفسير والفقه والتذكير، ونثر كثيرًا منها في كتابه هذا، "سراج المريدين"، ويظهر لي- والله أعلم- أنه من جملة من استُشهد عند دخول الصليبيين بيت المقدس عام ٤٩٢ هـ، ويدل على ذلك نعتُ ابن العربي له بالشهيد، ينظر: قانون التأويل: (ص ٩٧)، وفهرس ابن خير: (ص ٣١٩).
(٦) سقطت من (س).
(٧) قوله: "بنفي العلاقة" سقط من (ز).
(٨) لطائف الإشارت للقشيري: (٢/ ١٦٠).