للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثمَّ بدَأَ بالقسمِ الثَّاني فقالَ -رحمه الله-:

٣٥٦ - وَبَعْدَ ذَا قِرَاءَةٌ «عَرْضًا» دَعَوْا … قَرَأْتَهَا مِنْ حِفْظٍ اوْ كِتَابٍ اوْ

٣٥٧ - سَمِعْتَ مِنْ قَارٍ لَهُ وَالْمُسْمِعُ … يَحْفَظُهُ، أَوْ ثِقَةٌ مُسْتَمِعُ

[٣٥٦] (وَبَعْدَ ذَا) أي: بعدَ القسمِ الأوَّلِ، وهوَ السَّماعُ من لفظِ الشَّيخِ في الرُّتبةِ، (قِرَاءَةٌ) علَى الشَّيخِ، يعنِي: أنَّ قراءةَ الطَّالبِ علَى الشَّيخِ تلِي في المرتبةِ السَّماعَ من لفظِه، («عَرْضًا») بفتحٍ فسكونٍ، لـ (دَعَوْا) أي: سَمَّوْهاعرضًا، يعنِي أنَّ العلماءَ، وهم أكثرُ المحدِّثينَ من الشَّرقِ، وخُراسانَ، سمَّوُا القراءةَ عرضًا، بمعنَى أنَّ القارئَ يَعْرِضُ الحديثَ علَى الشَّيخِ كما يَعْرِضُ القُرآنَ علَى المُقْرِئِ. (قَرَأْتَهَا) أي: الأحاديثَ بنفسِكَ علَى الشَّيخِ، (مِنْ حِفْظٍ) أي: من ظهرِ قلبِكَ، (اوْ كِتَابٍ) لكَ، أو للشَّيخِ، أو لغيرِه، يعنِي: أنَّ قراءتَكَ الأحاديثَ من حفظٍ أو من كتابٍ لا فرقَ بينَهُما، (أَوْ) كونُكَ.

[٣٥٧] (سَمِعْتَ) القراءةَ (مِنْ قَارٍ) أصلُه قارِئٌ، (لَهُ) أي: للحديثِ، (وَ) الحالُ أنَّ (الْمُسْمِع) أي: الشَّيخُ الَّذي يُسمِعُهُ الطَّالبُ قراءتَهُ، (يَحْفَظُهُ) أي: الحديثَ المقروءَ عليهِ، (أَوْ ثِقَةٌ) أي: أو يحفظُه ثِقَةٌ، (مُسْتَمِعُ) لتلكَ

<<  <   >  >>