للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

له: إن أهل الشام يقرأون ابراهام.

فقال عليهم بأكل البطيخ.

قال ابن أبي مريم، قال لي مالك: يا مصري، هل على مسجدكم بواب؟ فقلت نعم.

قال هذا سجن وليس بمسجد.

وقال ابن أبي أويس، قال مالك: قدم ابن شهاب الزهري المدينة فغلست إليه، فوجدته في طريق المسجد ومعه غلامه أنس وكان قد زوجه أمة له، فقال له: كيف وجدت أهلك؟ فقال: وجدتها يا مولاي جنة.

فقال ابن شهاب: الحمد لله.

ففطنت وضحكت، فسألني، فقلت: إنه يقول، إنها لم توافقه.

إن في الجنة سعة وبردًا.

فقال كذلك يا أنس؟ قال: إي والله، يا مولاي.

فما زال يضحك ويعيدها إلى أن فاتته الجماعة فصلى في منزله.

قال ابن أبي أويس: جاء رجل وإمرأته إلى مالك، وكل واحد منهما يشكو صاحبه.

فقال مالك للرجل: ما نقمت عليها؟ فقال: تضحك إذا خرجت مني ريح.

قال مالك: فتباعد عنها إذا كان منك ذلك.

فقالت المرأة: هو أصيح من ذلك.

وهو رعد كرعد الخريف.

فقال مالك: احشي أذنيك قطنًا.

فقالت والله لو جلعت في أذني سندان حداد، لنفذه.

فقال مالك اذهبي فاضحكي حيث شئت.

وقال للرجل عليك بالصعتر تداوم عليه.

فانقطع عنه.

وسأل رجل جهيني مالكًا عن يمين حلف بها، فأفتاه بطلاق زوجه البتة.

فقال:

أفض عبرات العين مخضلة تترى … بكا جازع لا يفقه اللوم والزجرا

بكا ذي تميمات بكى غير نازع … بكا نازع في شجوه قد بكى غمرا

فما بعد بت الحبل عن أم معمر … على خلة أبكي واستعتب الدهرا

ولكن سأبكيها واعصارها التي … لهون بها سقيًا لأعصارها عصرا

فلولا اتقاء الله والموت مدركي … وشيكا وبعد الموت أنتظر الحشرا

<<  <  ج: ص:  >  >>