متصرفًا في علم الرأي، حسن النظر فيه، مشاورًا في الأحكام، قال ابن حارث: كان قد ظهر فقهه في حداثة سنه، قبل رحلته. وشاوره إذ ذاك القاضي أسلم، ولما انصرف من المشرق، وقد مال هناك الى النظر، والحجة، رفعه الحكم، وهو ولي عهد الشورى. وألف في نصرة مذهب مالك تواليف كثيرة. منها كتاب الذريعة الى علم الشريعة. وكتاب الدلائل والبراهين على مذهب المدنيين. وكتاب الدلائل والأعلام، على أصول الأحكام. وكتاب الاعتماد، وكتاب الإبانة عن أصول الديانة، وكتاب الردّ على من أنكر على مالك العمل بما رواه. وتفسير رسالة عمر بن عبد العزيز في الزكاة، وكتاب
اختصار الأقوال، لأبي عبيد. ومرض بالفالج، وتوفي يوم السبت، لثمان بقين من المحرم، سنة ثلاثين وثلاثماية. وهو ابن أربع وأربعين سنة ونصف. وفيها مات ابن أيمن، وابن لبابة، الأصغر. رحمهما الله تعالى، ورضي عن جميعهم.
[الحسن بن عبيد الله بن محمد بن عبد الملك بن الحسن]
الملقب بزونان، ابن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ. تقدم في ذكر جده زونان. نسبه، وبيته. يكنى أبا عبد الملك، ويعرف بابن زونان، قرطبي. سمع من ابن وضاح، وعبيد الله، وغيرهما وشوّور في الأحكام مدة طويلة، الى أن توفي واستخلفه القاضي ابن بقي، على الصلاة. وكانت وفاته، سنة ست وثلاثين وثلاثماية أول رجب منها. ﵀.
[سليمان بن عبد الملك بن المبارك]
أبو أيوب، المعروف بأبي المشترَى بفتح الراء. وجدّه المبارك