وتوفي يوم الأربعاء، لثمان خلون من ذي القعدة، سنة ست وخمسين وثلاثمائة. ومولده سنة خمس وثلاثين. رحمه الله تعالى.
[هارون بن ابراهيم بن حماد بن إسحاق بن اسماعيل بن حماد كنيته أبو بكر]
ولي قضاء مصر، سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. وهو ببغداد. فكتب الى عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر الجوهري، والى محمد بن علي بن الحسن بن شعيب، المدايني. فتسلما ديوان القضاء وقرأ الجوهري كتاب عهده، بجامع مصر. وقد تضمن ولاية الصدقات، فسلماه الديوان. ثم أفرد الجوهري منهما، بالنظر، والحكم. وكان الجوهري عفيفًا عن أموال الناس، يذهب مذهب أبي حنيفة. فتولى ذلك الى أن قدم أحمد بن ابراهيم، خليفة لأخيه هارون. فعزل سنة ست عشرة وثلاثمائة. ثم وليها خليفة لأخيه هارون، ثانية، سنة سبع عشرة الى أن صرف بصرف أخيه، في سنة عشرين. ثم وليها من قبل القاهر أمير المؤمنين، سنة إحدى وعشرين. ثم صرف صدر سنة اثنتين وعشرين، بعد عزل ابن قتيبة.
ثم صرف سنة اثنتين وعشرين. وتوفي فجأة في جمادى الأولى سنة ثمان