خمس وخمسين ومائتين، قبله على هذا بمدة. وتوفي ابنه ابراهيم بن حسين بن عاصم سنة ست وخمسين. وكان أيضًا قد تصرف في الولاية سنين للأمير محمد وبلغ في الشدة مبلغًا حاد فيه عن سنن
القضاء. وسيأتي ذكره. فلعل من اشتباه هذا دخل هذا الوهم، والخلاف والله أعلم. ومات ابن القاسم وقد بقيت على حسين مقابلة كتبه بأصوله، بعد تمام سماعه منه. فكاد أصبغ بن الفرج وقال له: أنت خلف أبي عبد الله. فلو خليت نفسك، قرأت عليك ما بقي علي. فقال له أصبغ وأشهب وابن وهب شيخان حيان. فقال له: أنت عندي أجلّ، فأسعفه. فلما تم له مراده قال له: إنما ذهبت الى المقابلة لصحة كتبك. وأما السماع فلا نحب ذلك. فإني أقدم منك سماعًا، وعناية. تعود الى الحاضرة. قال ابن وضاح: قلت لسحنون: إن ابن عاصم يحلف الناس بقرطبة بالطلاق. قال: ومن أين أخذ هذا؟ قلت له: من قول مالك يحدث للناس، فتحدث لهم أقضية. فقال سحنون: ابن عاصم تأول هذا التأويل. قال الصدفي: وابن عاصم المذكور، هو هذا.
[عبد الملك بن حبيب]
قال القاضي أبو الوليد بن الفرضي، في كتابه في رجال الأندلس. هو عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن عباس بن مرداس السلمي. يكنى أبا مروان. ونقلت عن خط الحكم المستنصر بالله، أنه عبد الملك بن حبيب بن ربيع بن سليمان. وقال علي بن معاذ عن علي بن الحسن، إنه