أبو الحسن القابسي، ورجحه على سائر الأمهات، وقال: لأن صاحبه قصد الى بناء فروع أصحاب المذهب، على أصولهم، في تصنيفه، وغيره. إنما قصد بجمع الروايات ونقل مقصور السماعات ومنهم من نقل عنه الاختيارات في مشروحات أفردها، وجوابات لمسائل سئل عنها، ومنهم من كان قصده الذب عن المذهب، فيما فيه الخلاف، إلا ابن حبيب فإنه قصد الى بناء المذهب عن معان، تأدت إليه، وربما قنع بنص الروايات على ما فيها. وفي هذا الكتاب جدة تكلم وعلى أهل العراق بمسائل من أحسن كلام وأنبله، وهو من رواية ابن ميسر وابن أبي مضر، عنه. وفي بعض النسخ زيادة، كتب على غيرها، ونقص من أصل الديوان، كتب منها الصلاة والطهارة إلا أن له في الصلاة كتاب فيه، من أبواب السهو وقضاء الصلاة، إذا نسيت. وصلاة السفر، وله كتاب
الوقوف وإن الكتاب رواه بكماله قوم من أهل مكة وتوفي فيما قاله ابن حارث وابن أبي دليم بدمشق، لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، سنة تسع وستين ومائتين. وقال غيرهما: سنة إحدى ومائتين، ومولده سنة ثمانين ومائة. قال ابن أبي مضر: ومولده في رجب من سنة ثمان ومائة.
[محمد بن سلمة بن عبد الله بن أبي فاطمة]
ابن الحارث مولى مراد. قال الكندي: كان فقيهًا، روى عن ابن