للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال مالك لو غني به حول الكعبة لجاز.

وفي رواية يا أهل الدار علموا فتيانكم مثل هذا.

وقال مالك: قال أبو حازم كان أهل الجاهلية أحسن جوارًا منكم وإلا فبيننا وبينكم قول الشاعر:

ناري ونار الجار واحدة … وإليه قبلي تنزل القدر

ما ضر جار لي أني أجاوره … أن لا يكون لبابه ستر

أعمى إذا ما جارتي برزت … حتى يواري جارتي الخدر

قال مالك لا بأس بالغناء بمثل هذا، قال ابن أبي أويس كنت أمشي مع مالك إذا مولاتي تحمل جرة ماء وتقول:

ليتني أرض لسلمى … فتطأني قدماها

ليتني درع لسملى … ترتديني من وراءها

ليتني خادم سلمى … قاعد حيث أراها

فقال لي: يا إسماعيل، رجل أو إمرأة.

قلت: هي غزال خادم بني عمارة.

قال إنها لفصيحة اللمحة حسنة التأدية.

قال: وسمعني مالك وأنا أنشد:

ودع هريرة إن الركب مرتحل.

فوقف ولا أعلم به، حتى بلغت قوله: علقتها عرضًا. . . . .

الأبيات.

فقال: هؤلاء خمسة مرجومون.

قال مطرف: جاء رجل من أهل الكوفة إلى مالك: فأقام نحو الستين أو السبعين يومًا، فسمع عندها أحاديث، فشكى ذلك إلى مالك وقال: نحن بالعراق نكتب من الحديث في ساعة أكثر من هذا.

فقال له: يا ابن أخي، بالعراق عندكم دار الضرب، يضرب بالليل ويخرج بالنهار.

ثم قال مالك: كانت العراق تجيش علينا بالدنانير والدراهم، فصارت الآن تجيش علينا بالحديث.

وقيل

<<  <  ج: ص:  >  >>