خفيفًا. لا يمنعه السير. وقال له رجل: أتخرب جهنم؟ فقال ما أشقاك إن اتكلت على خرابها. وكان أحد الفقهاء الأربعة الداخلين على الأمير للشهادة في أموره. وكان الأمير محمد يكرمه، لسنه ومكانه. قال ابن عبد البرّ: وكان صاحب رئاسة الفتيا، أيام محمد مع أصبغ، وعبد الأعلى. قال غيره: وسأله خصي يومًا عن مسألة. فردد عليه فيها شيئًا. فقال لمن حوله: هذا من الذين قال الله فيهم: وتقطِّعوا أرحامكم. وكتب جامع بن وهب من كتاب محمد بن باز. ثم سار إليه، ليسمعه منه، وابن مطروح في مرتبة أشياخه. فقال له ابن باز: لو بعثت إليّ يا سيدي، مضيت إليك. فقال له: لا. في بيته يؤتى الحكم. وتوفي يوم عاشورًا سنة إحدى وسبعين ومائتين.
[أصبغ بن خليل]
قرطبي. يكنّى أبا القاسم. سمع بالأندلس من الغازي بن قيس، ويحيى بن مضر، ومحمد بن عيسى والأعشى، ويحيى بن يحيى، ورحل فسمع من أصبغ وسحنون. حدث عنه أحمد بن خالد، وابن أيمن ومحمد بن قاسم. وقاسم بن أصبغ. قال ابن أبي دليم: كان له بصرٌ بالوثائق. قال أحمد بن سعيد: هو من أهل العلم والفقه، والورع والرياسة، فيما قال لي أحمد بن خالد، غير مرة. فطنًا بالمسائل والفقه. حسن القريحة والقياس. وقال ابن لبابة: كان والله من الحفاظ، حسن القياس والتمييز. قال ابن الفرضي: وكان حافظًا للرأي على مذهب مالك، وأصحابه. فقيهًا منسوبًا الى الصلاح، والورع. بصيرًا بالشروط. دارت عليه الفتيا، خمسين عامًا.