للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿أَهْلِهِمْ﴾ لعلّهم يعرفون حق ردها، أو تكون مفاجأتهم بهذه المبادرة الكريمة حافزا إضافيا لهم للعودة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يتوقون للعودة إلى مصر مع أخيهم، ويحتمل أن يوسف خشي أن لا يتوافر لدى أبيه وإخوته من البضائع ما يقايضون عليه في المرة التالية لشدة القحط، كما أراد أن يكون ذلك الكرم وحسن الوفادة حافزا لأبيه أن يبعث بنيامين إليه مع بقية إخوته.

﴿فَلَمّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ (٦٣)

٦٣ - ﴿فَلَمّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ﴾ وحدثوه برحلتهم الناجحة وما أحضروه من المؤن وحديثهم مع العزيز ﴿قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ في المرات القادمة ما لم يذهب معنا أخونا، وهو شرط العزيز ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا﴾ بنيامين ﴿نَكْتَلْ﴾ المؤن له ولنا ﴿وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ قالوه لإزالة الشك والقلق من ذهن أبيهم.

﴿قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ (٦٤)

٦٤ - ﴿قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ﴾ قد أكّدتم مثل ذلك من قبل في أخيه يوسف ولم تحفظوه، فما يؤمنني الآن منكم؟ ولكن ما الخيار لي أمام إلحاحكم في ظل ما نعيشه من مجاعة؟ ﴿فَاللهُ خَيْرٌ﴾ منكم ﴿حافِظاً﴾ أي حفظه تعالى لأخيكم خير من حفظكم له ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ فليس لنا إلا رحمته التي وسعت كل شيء.

﴿وَلَمّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ (٦٥)

٦٥ - ﴿وَلَمّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾ فكان ذلك حجة إضافية لهم أمام أبيهم ﴿قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي﴾ أيّ شيء نبغي فوق هذا الإكرام؟ ﴿هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا﴾ فما نبغي عند رجوعنا إليه بضاعة أخرى للمقايضة ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنا﴾ بالمؤن ﴿وَنَحْفَظُ أَخانا﴾ مما تخافه من السوء ﴿وَنَزْدادُ﴾

<<  <  ج: ص:  >  >>