للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿قُولُوا آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (١٣٦)

١٣٦ - ﴿قُولُوا﴾ أيها المسلمون ﴿آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ عدم التفريق بين الأنبياء يقتضي الإيمان أنهم كانوا جميعا على الحق، إذ يتلقون الوحي من منهل واحد ويدعون الناس إلى الحقيقة الواحدة، أما من يؤمنون بنبي ويكفرون بآخر فهم في الواقع يكفرون حتى بالنبي الذي يدّعون الإيمان به، لأنهم لا يستوعبون وحدة الرسالات السماوية، فدينهم ليس سوى تعصب وتقليد وجنسيّة توارثوها عن أجدادهم.

﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اِهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١٣٧)

١٣٧ - ﴿فَإِنْ آمَنُوا﴾ وهم أهل الكتاب وغيرهم ﴿بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ﴾ وهو الإيمان بكافة الرسالات السماوية، وببعثة خاتم الأنبياء والرسل ﴿فَقَدِ اِهْتَدَوْا﴾ تلك الهداية الصحيحة لا غير، ولا يوجد غيرها من الحلول الوسط، أو أنصاف المؤمنين ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن الإيمان بكافة الأنبياء والرسل وبخاتمهم النبي الأحمد ﴿فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ﴾ كما هو واضح من تاريخهم القديم والحديث، تفرقوا شيعا ومذاهب وكنائس متعددة لا حصر لها، ولا تزال فرقهم في ازدياد ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾ وعد للمؤمنين بالحفظ والنصرة على من عاداهم ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لدعائكم ﴿الْعَلِيمُ﴾ بعقيدة ونوايا الطرفين.

﴿صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ﴾ (١٣٨)

١٣٨ - ﴿صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً﴾ استمرار الخطاب من الآية السابقة، والمعنى: اتخذنا نحن المسلمون صبغة الله، فماذا يريد أهل الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>