٢٩ - ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾ من البيوت العامة ليتمتع بها من يحتاج إليها كائنا من كان، كالتكايا والمساجد والمباني العامة والخانات والحمامات ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾ من نوايا ﴿وَما تَكْتُمُونَ﴾ منها.
٣٠ - ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ﴾ لا ينظروا إلى ما لا يحل لهم، ويستتبع ذلك أن يكون اللباس محتشما ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ من الزنا، ومن كل ما يسبب التهيج الجنسي ﴿ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ﴾ لنفوسهم ﴿إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾ في مثل هذه الأمور، ونلاحظ ارتباط الآيات (٣٠ - ٣٤) بما قبلها لجهة العفة وغضّ البصر واللباس المحتشم، والنكاح الشرعي.
٣١ - ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ﴾ لا ينظرن إلى ما لا يحل لهنّ ﴿وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ عمّا لا يحل لهنّ من الزنا ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها﴾ بحيث لا تسبب الفتنة للرجال، وما ظهر منها هو ما جرت العادة والجبلّة على ظهوره في البلد والمجتمع الذي تعيش فيه، حيث لا تلفت الأنظار إليها، وقالوا: إن ذكر الزينة دون مواقعها للمبالغة في التستر، وهو من باب