للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو اِنتِقامٍ﴾ (٤٧)

٤٧ - ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ أي في نصرة أنبيائه ورسالاتهم ﴿إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ﴾ لا غالب إلا هو ﴿ذُو اِنتِقامٍ﴾ ينتقم لأولياء الحق من أولياء الباطل.

﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ﴾ (٤٨)

٤٨ - ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ﴾ أي يوم القيامة، في إشارة للتغير الكوني الرهيب عما اعتاد عليه البشر، وانكشاف حجب الغيب بما يفوق مقدرة الإنسان على التخيل ﴿وَبَرَزُوا﴾ أي ظهروا ﴿لِلّهِ الْواحِدِ﴾ ليس له من شريك في ملكه ﴿الْقَهّارِ﴾ الغالب على أمره.

﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ﴾ (٤٩)

٤٩ - ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ﴾ الأصفاد هي القيود، وكونهم مقرّنين في الأصفاد أي كل كافر يقرن في القيد مع أعماله الشريرة، وقيل يقرن الكافر مع شيطانه، وقيل تقرن الأيدي والأرجل إلى الرقاب بالقيود، وكل ذلك مجاز لما يلقاه المجرمون عقابا ليس لجرائمهم فقط، وإنما لما ترتب عليها أيضا من معاناة وسلبيات في حياة البلاد والعباد.

﴿سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ (٥٠)

٥٠ - ﴿سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ﴾ ثيابهم من مادة شديدة الاشتعال ﴿وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ يتصاعد لهيبها ليغطي وجوههم، وهو تصوير غيبي، بما يعرفه الإنسان من المحسوس، للعقاب الرهيب الذي ينتظر المجرمين.

﴿لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ (٥١)

٥١ - ﴿لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ﴾ لأن العقاب ليس كيفيا ولا اعتباطا وإنما بما كسبته كل نفس بما عملت من خير أو شر ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ الله تعالى لا يظلمهم ولا يزيد على عقابهم الذي يستحقونه،

<<  <  ج: ص:  >  >>