٣٤ - ﴿قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ﴾ أشراف قومه وحاشيته ﴿إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ متمكّن في علم السحر، لأن الزمن كان زمن السحرة، حتى إن كهنة معبد أمون في العاصمة المصرية كانوا كلهم من السحرة.
٣٥ - ﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ﴾ لم يفهم فرعون من دعوة موسى سوى أنه بإنكاره ألوهية فرعون التي يدعي أنه يحكم مصر بموجبها، جاء لينافسه على حكم مصر، لما في دعوته من تحدّ للنظام الفرعوني الديني بأكمله ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ بعد أن استشعر فرعون الخوف من موسى، وخاف أن تقتنع الحاشية بما قام به من معجزات، انتقل من مشورة حاشيته إلى طلب الأمر منهم.
٣٩ - ﴿وَقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ الاستفهام مجاز عن الحث والاستعجال، والمقصود أن يعرف الناس على وجه السرعة أن ما جاء به موسى لم يكن سوى سحر سوف يبطلونه.