والنبطية والحبشية والعبرية المنبثقة عن العربية، ولا بد أنها مطابقة أيضا للغة قريش، ومعناها:(يا رجل)، وبعبارة أخرى:(أيها الإنسان).
﴿ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى﴾ (٢)
٢ - ﴿ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ أيها الإنسان ﴿لِتَشْقى﴾ لم ينزل القرآن الكريم على البشرية تضييقا عليها ولا تقييدا لها.
﴿إِلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى﴾ (٣)
٣ - ﴿إِلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى﴾ وذلك المقصود من النظام الأخلاقي الذي نزل به القرآن الكريم، أي لتعميق شعور الإنسان بمقاييس الحق من الباطل، والصواب من الخطأ، فهو لتحقيق سعادة البشر وليس لشقائهم، وهو أيضا تذكرة للعباد وليس قسرا، وذلك من جملة تكريمه تعالى لبني آدم، انظرآية [الإسراء ٧٠/ ١٧].
٤ - ﴿تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى﴾ القرآن الكريم نزّل تنزيلا، أي منجّما على مدة البعثة النبوية، من خالق الأرض والسماوات، لتحقيق مصالح العباد.
﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اِسْتَوى﴾ (٥)
٥ - ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اِسْتَوى﴾ كناية عن هيمنته تعالى على خلقه، وتدبيره له بلا حدود، ومن ذلك نزول القرآن، وقد تكرر تعبير الاستواء على العرش في القرآن الكريم سبع مرات، انظرآيات [الأعراف ٥٤/ ٧]، [يونس ٣/ ١٠]، [الرعد ٢/ ١٣]، [طه ٥/ ٢٠]، [الفرقان ٥٩/ ٢٥]، [السجدة ٤/ ٣٢]، [الحديد ٤/ ٥٧].