كانت العرب تسميه بحر الظلمات، وقد تكون إحدى البحيرات الضخمة العكرة، حيث يخيّل للناظر وقت الغروب إنّ الشمس تغرب فيها بسبب كروية الأرض ﴿وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً﴾ من من الواضح إنّ هؤلاء القوم كانوا منغمسين في كل أنواع الشرور والفساد بدليل تتمة الآية: ﴿قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾ تعذّبهم بسبب ما هم عليه من الفساد ﴿وَإِمّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ أو تصلحهم بالحسنى، فترك له باب الاجتهاد مفتوحا يجتهد برأيه، وهذه عبرة مستفادة من القصة،
٨٨ - ﴿وَأَمّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى﴾ للصالحين من القوم ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً﴾ المعنى إنّ ذي القرنين لن يطلب منهم تحمّل ما لا يطيقون، فالعمل الصالح هو الشيء الطبيعي المتوقّع من الصالحين، والدين يسر وليس عسرا،
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً﴾ (٨٩)
٨٩ - ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً﴾ مرة ثانية، اتّخذ الأسلوب الصحيح للتوصّل إلى الغاية الصحيحة،
٩٠ - ﴿حَتّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ أقصى المشرق من حملته ﴿وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً﴾ يحتمل إنّه لم يكن ما يقيهم من