للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد وسم الألباني في "تخريج السنة" (١/ ١٧٩) سعيد بن سويد بالتدليس، ولم يذكر مستنده في ذلك، فإن عدّ إسقاط (عبد الأعلى) من السند تدليسًا من سعيد فهذا لا يُسلَّم له؛ لأنّ الراويَ عنه ضعيف الحفظ فربما أسقطه غلطًا منه، ورواية معاوية بن صالح -وهو لا بأس به- تؤيد هذا الاحتمال.

وقال الهيثمي (٨/ ٢٢٣): "وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد، وقد وثّقه ابن حبّان". أهـ. وعبد الأعلي بن هلال لم يُخرّج له صاحبا الصحيح شيئًا.

أمّا حديث ابن عبّاس:

فقد أخرجه البزّار (كشف- ٢٣٦٤) والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٣٠٠) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٦٥/ ب) وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٣٧) من طريق نصر بن مُزاحم عن قيس عن جابر الجُعْفي عن الشعبي عنه قال: قيل: يا رسول الله! متى كُتِبتَ نبيًّا؟ قال: "وآدمُ بين الروح والجسد".

قال البزّار: "لا نعلمه يُروى عن ابن عبّاس إلَّا من هذا الوجه، ونصر لم يكن بالقوي، ولم يكن كذّابًا ولكنّه يتشيع، ولم نجد هذا الحديثَ إلَّا عنده". وقال الطبراني: "لا يُروى عن ابن عبّاس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به نصر".

ونصر كذّبه أبو خيثمة، وقال أبو حاتم: زائغ الحديث متروك. وقال العجلي: كان رافضيًّا غاليًا، ليس بثقة ولا مأمون. (اللسان: ٦/ ١٥٧). وجابر الجُعْفي رافضيٌّ كذّبه أبو حنيفة وابن معين وغيرهما.

وقال الهيثمي (٨/ ٢٢٣): "وفيه جابر بن يزيد الجعْفي، وهو ضعيف"!

ورُوي مرسلًا:

أخرجه ابن سعد (١/ ١٤٨) من رواية جابر الجعفي أيضًا عن الشعبيّ،

<<  <  ج: ص:  >  >>