للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويدخل فيه عبد أي بالإجماع؛ لأن العتق يثبت قُبيل الموت عند تحقق عجزه لأنه كما أشرف على الموت وعجز عن الصرف (١) فقد تحقق شرط الحنث، فعتق قبل موته ويكون من مواليه عند (٢) الموت بخلاف المدبر وأم الولد فإنه يعتق بعد الموت، ويدخل فيه معتقوه وأولادهم؛ أما المعتوقون فظاهر لأن اسم الموالي للمعتقين حقيقة وكذلك أولاد الموالي فإن نسبتهم إليه بالولاء

للعتق الذي باشره في آبائهم لا لعتق آخر وجد من غيره، والفروع أجزاء الأصول فكان الاسم حقيقة في الأجزاء كما هو حقيقة في الأصول؛ وهذا بخلاف ما إذا أوصى لبني فلان وفلان أب الأولاد لم يدخل أولاد الأولاد مع الأولاد؛ لأن نسبتهم إليه بالولادة وقد وجد في النافلة ولادة أخرى سوى ما كان في ولد الصلب فكان الاسم مجازًا في حقهم.

ألا ترى أنه يستقيم نفيه عنهم فيقال إنهم ليسوا ببنيه بل هم بنوا بنيه وههنا لا يستقيم نفي اسم المولى (٣) عن أولاد الموالي (٤) فكان الاسم لهم حقيقة.

وقوله والإعتاق لازم كالجواب لسؤال من سأل وقال: لما كانت جهة المولى مختلفة لم رجحت مولى العتاقة على مولى الموالاة مع أن اسم المولى حقيقة؛ فأجاب عن رجحانه في الكتاب باللزوم في العتاق.

وذكر شمس الأئمة: هذه المسألة في الجامع الكبير ولم يذكر الاختلاف فيها بل (٥) ذكر فيها القياس والاستحسان وقال: فإن كان له موال أعتقهم أو أولاد موالي [أو موالي موال] (٦) مع موالي الموالاة فلا شيء لموالي الموالاة من الثلث استحسانًا؛ لأنه ولاء ضعيف مختلف فيه بين العلماء وسببه عقد محتمل للفسخ بخلاف ولاء العتق فإنه بمنزلة النسب لا يحتمل الفسخ بعد ثبوته، والمزاحمة لا تتحقق بين الضعيف والقوي؛ وكان [ينبغي] (٧) في القياس أن يكون الذين أسلموا على يديه ووالوه مثل موالي العتاقة لأن ولاءه على الفريقين بمباشرته سبب الولاء من عقد أو عتق فكان الاسم للفريقين حقيقة.


(١) في (أ) و (ج): الضرب؛ وما أثبت من (ب) هو الصواب.
(٢) في (ب): بعد؛ وما أثبت من (أ) و (ج) هو الصواب؛ وبه يستقيم المعنى لسياق ما بعده.
(٣) في (ب) و (ج): الموالي؛ وما أثبت من (أ) هو الصواب.
(٤) في (ج): المولى؛ وما أثبت من (أ) و (ب) هو الصواب.
(٥) في (أ): لما؛ وما أثبت من (ب) و (ج) هو الصواب.
(٦) ساقطة من (ب)؛ وإثباتها من (أ) و (ج) هو الصواب.
(٧) ساقطة من (ب)؛ وإثباتها من (أ) و (ج) هو الصواب.