المالكي في القرويين ومن تواريخ الأندلس ككتاب أبي عبد الملك بن عبد البر وكتاب الاحتفال لأبي عمر بن عفيف، والانتخاب لأبي القاسم بن مفرج وكتاب القاضي أبي الوليد بن الفرضي وتاريخ أبي مروان بن حيان، والرازين وكتاب أحمد بن عبد الرحمن بن مظاهر الطليطلي، وسى هذه الكتب، ككتاب ابن أبي دليم المتقدم ذكره، ومما وقع إلي من كتاب أبي بكر الخطيب في البغدادين، وأوراقًا جمعت للحاكم المستنصر بالله وجدت عليها خطه في كتاب في العراقيين، وما وقع من ذلك في كتاب الأمير أبي نصر وفي كتاب الشيخ أبي اسحق، وكتاب أبي عمر بن عبد البر في ذكر الأئمة الثلاثة ورواتهم وغير هذه الكتب مما عسى أن يكون وقع من غرضنا فيها التافه اليسير إلى ما تلقيناه من أفواه الرجال والتقطناه بفرط الاعتناء والاهتبال وأنا أضرع إلى ذي العزة والجلال أن لا يجعل حظي من هذا الكتاب مجرد التعب والسهر والنصب، وأن يحسن فيه النية ويكمل بعفوه عن زللنا المنة، وجدير لمطالعه أن يحسن الظن ولا يبادر إلى الطعن حتى يجيل النظر ويحقق ما أنكر،
فإن تيقن بعد ذلة أصلحها أو وجد مبهمة أوضحها وأن يشكر ما كفيناه في جمعه من شغل الخاطر والفراغ للبحث والطلب المتواتر، ويعذر فيما عساه يعثر عليه من زلل خفي، أو ظاهر، فالغالب على المرء التقصير والأمر الذي ارتكبته خطير، ويفتقر القليل للكثير وصلى الله على سيدنا محمد البشير النذير.