الحافظ كان أشهب فقيهًا نبيًا. حسن النظر من المالكيين المحققين. وكان كاتب خراج مصر، وكان ثقة فيما روى عن مالك. وصنف كتابًا في الفقه رواه عنه سعيد بن حسان وغيره، قال أبو عمر الكندي في كتاب قضاة مصر: كان أشهب على مسائل القاضي العمري بمصر، قال محمد بن الحكم: أشهب. أفقه من ابن القاسم مائة مرّة. قال ابن لبابة: ليس هذا عندنا، كما قال. وإنما قاله لأن أشهب شيخه ومعلمه. قال ابن لبابة: ليس هذا من عندنا، كما قال. وإنما قاله لأن أشهب شيخه ومعلمه. أبو عمر: كلاهما معلمه وشيخه وهو أعلم بها. قال المؤلف رحمه الله تعالى: لم يسمع محمد بن عبد الحكم من ابن القاسم. وستأتي الحجة على هذا، ولا أدري من أين أتى على أبي عمر في هذا مع تقدمه في هذا الباب. وسئل سحنون عنهما أيهما أفقه، فقال: كانا كفرسي رهان، ربما وفق هذا وخذل هذا ووفق هذا، وقال سحنون: حدثني المتحري في سماعه. وقال رحم الله أشهب، ما كان أصدقه
وأخونه لله تعالى، ما كان يزيد حرفًا واحدًا، ولقد قال له ابن عبد الحكم يومًا لو أمسكت قليلًا. قال لقد علمت الذي تقول. ولو فعلت ذلك لكنت أن أجّلّ في عيون الناس، ولقطعت بعض كلا مهم، ولكن والله لا أعمل شيئًا أبدًا إلا أريد به الله. وكان سحنون يعطي لأشهب الورع في سماعه، ولم يسمعه منه، إنما سمعه من ابن نافع. قال ابن الوضاح: وسماع أشهب أقرب، أشبه من سماع ابن القاسم. وعدد كتب سماعه عشرون كتابًا. قال ابن وضاح: ولما سمعناه أنا وابن حميد من محمد بن عبد الحكم قال لنا: ابن السكري - وكان يجالس محمد بن عبد الحكم ويسمع قراءتنا - أحبّ أن تعيداه لي. فقلنا له: وقد سمعته؟