استر وجهك بها. حتى نفذت. فرأى بعد ذلك رجل صالح أن أتيًا أتاه مرة في الليل يقول له امض إلى مغيث فأخبره أن الله قد وفاه ضمان بهلول. فأخبره بذلك الرجل.
قال أبو زرجونة استقفيت ليلة جمعة وضربت بقرعة فأخبرت بذلك البهلول من الغد فأكب علي يسألني أن اجعل ما فعل ذلك في حل. فقلت فعلوا بي وفعلوا وأجعلهم في حل. فقال أيسرك أن يحال بين أخيك المسلم وبين الجنة بسببك؟ فلم يزل بي حتى جعلتهم في حل. قال: واقبل هرثمة بن أعين أمير أفريقية في موكبه، حتى انتهى إلى مسجد البهلول بن راشد، وبهلول مسند ظهره إلى عمود بإزاء باب المسجد، فانحنى هرثمة في السرج، وقال لبعض من معه ادفع إليه هذا المزود بالدراهم وقل له قال لك الأمير فرقها. فجاء إليه الرسول فقال له البهلول الأمير أقوى على تفريقها. قال سحنون: سأل رجل البهلول وأنا عنده عن مسألة، فأجابه بخطأ فقلت له في ذلك، فقال: ألا ترى إلى هؤلاء الأحداث يؤذوننا. وكنت إذا اجتمع لي قطعة خرجت إلى علي بن زياد فخرجت إليه، فبينما أنا عنده جاءه كتاب البهلول فرمى به إلي. فقلت هذه مسألة اختلف فيها عندنا. فقال لي ما قالوا؟
قلت: قال البهلول كذا. قال ومن نازعه؟ فقلت أنا، قلت فيها كذا. قال أصبت وأخطأ. اكتب إليه بهذا عني. ثم قال لي: افرح بهذا الرجل فإنه صالح. قال ابن الحداد عن أبيه كان البهلول من أغير الناس، ما كان يدخل داره رجل غيري. قال بعض أصحابه: دخلت عليه وبين يديه ابنته طفلة وعليها ثياب مصبوغة، فقال لي ما أحببت شيئًا حبي لها، وإني لأحب لو قدمتها لربي. فانصرفت عنه ثم رجعت إليه، فوجدت الناس مجتمعين على بابه فسألت، فقيل لي ماتت ابنته