فلولاه ما قامت حقوق كثيرة … ولولاه لانسدت علينا المسالك
يقيم سبيل الحق سرًا وجهرة … ويهدي كما تهدي النجوم الشوابك
عشونا إليه نبتغي ضوء ناره … وقد لزم العي اللجوج المماحك
فجاء برأي مثله يقتدى به … كنظم جمان زينته السبائك
وحكى التستري أن مالكًا كان جعل لأبي المعافى أن يجرح من شهد عليه، فشهد عليه المغيرة، فلما مات مالك قال: ألا قل لقوم. . . .
الأبيات:
ألا قل لقوم حير مرحبًا بكم … لمن سال عن فتوى فقد مات مالك
وأنشد الزبير لأبي المغامي أو ابن المغامي يرثي مالكًا:
ألا قل لقوم سرهم فقد مالك … ألا إن فقد العلم إذ مات مالك
وما لي لا أبكي على فقد مالك … إذا عد مفقود من الناس مالك
وأنشد أصبغ لامرأة ترثيه:
بكيت بدمع واكف فقد مالك … في فقده سدت علينا المسالك
ومالي لا أبكي عليه وقد بكت … عليه الثريا والنجوم الشوابك
حلقت بما أهدت قريش وجللت … صبيحة عشر حين تقضى المناسك
لنعم وعانا العلم والفقه مالك … إذا عد مفقود من الناس هالك
أنشد أبو محمد الضراب لبعضهم:
إذا ما عدت العلماء يومًا … فمالك في العلوم هو الضياء
تبوأ ذروة العلماء قوم … فهو كالأرض وهو لهم سماء