إلى الثواب.
قال كذبوا بل ينظر إلى الله أما سمعت قول موسى ﵇: رب أرني أنظر إليك.
أفترى موسى سأل ربه محالًا؟ فقال الله لن تراني في الدنيا لأنها دار فناء ولا ينظر ما بقي بما يفنى فإذا صاروا إلى دار البقاء نظروا بما بقي إلى ما بقي.
وقال الله: كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون.
قال زهير بن عباد قلت لمالك ما قولك في صنفين عندنا بالشام اختلفوا في الإيمان؟ فقالوا يزيد وينقص.
قال بئس ما قالوا قلت قالوا إنا نخاف على أنفسنا النفاق.
قال بئسما قالوا.
قلت فإن قالوا نحن مؤمنون إن شاء الله قالت الأخرى الإيمان واجب وإيمان أهل الأرض كإيمان أهل السماء.
قال: لا تقولوا.
قلت فإن قالوا نحن مؤمنون حقًا.
قال لا تقولوا قلت فما ينبغي للطائفتين أن يقولوا؟ قال يقولون نحن مؤمنون: فيكفوا عما سوى ذلك من الكلام.
فإن النبي ﷺ قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. . . الحديث.
وقال تعالى: لا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا.
قال زهير فقلت له فإن الطائفتين بعضها بعضًا.
فاسترجع وتعجب وقال لي وقد أفلح الناس يصلون إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا ثم أمروا بالصلاة إلى البيت الحرام فقال الله: وما كان الناس ليضيع إيمانكم.
يعني صلاتكم إلى بيت المقدس وإني لأنكر بهذه الآية قول المرجئة إن الصلاة ليست من الإيمان.
قال زهير وقد كان دخل على مالك من سأله عن نحو هذا فأمر به فأخرج وكأنه لمخزيًا قال غير واحد سمعت مالكًا يقول الإيمان قول
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute