المسلمين. فإذا رأيتم أهل البلاء، فاحمدوا الله على العافية. وذكر أن الرجل رؤي بعد ذلك قد تاب وحسن حاله. قال محمد بن أدريس: خرجت أريد الحانوت، فلقيت أبا العباس بن علي بن غانم، فقال لي: وأنتم هنا. والله لا سكنتم هذا الدرب الوادي معي، فاعملوا على الانتقال، لأنكم من حزب السبائي، وهو دنيء. فخوفني، فجئت الى السبائي، فأخبرته. فقال لي: ليس عليك منه شيء. إنما هو كلب ينبح. اللهم عاجله ولا تمهله. فلما خرجت من عنده، وقربت من داري، إذا به قد أُتي به ميتًا من الحمام. قال: وكان رجل من الجند يؤذيه، قال بعضهم: فسمعت منه وقد رآني خارجًا من عنده، سبًّا. فوصلت الى الدار فتوضأت فسمعت بكاءً فقلت: ما هذا؟ فقيل لي: مات ذلك الرجل الآن. ودخل إليه رجل من حاشية السلطان، ففحمه الشيخ فخرج من عنده، فلقي بعض أصحابه، فقال له قصته معه. ثم قال: سوف ترى أنت. قال الحاكي: فخرجت من عنده الى داري، فبعد ساعة خرجت. فإذا الناس يقولون: مات فلان. فجئت الى الشيخ، فأخبرته. فقال: قد كفينا ما نحذر، والحمد لله. ونقل إليه، مقال اسماعيل في خطبته: أن حسينًا، يعني الأعمى الشاب الشيعي، جاء بنقطة من قلّة وهذه القلّة
بين أظهركم - يعني نفسه - فقال أبو إسحاق: عجب من نقطة من قلة خرقت المشرق والمغرب، اللهم اكسر القلة. فمات اسماعيل بعد ذلك بأيام. قال خادمه أبو سعيد: كنت ليلة عنده، فحبسني بحديثه، الى أن ضرب البوق. وكانت علامة أن لا يمشي أحد إلا من خرج لفساد. فمن وُجد بعد ذلك ضربت عنقه. فلما فرغ من حديثه، سلمت لأخرج. فقالت لي زوجته: قد ضرب البوق. فقال لي الشيخ: اجلس. فقلت: الوالدة تظن أني أصبت. فقال لي: اصبر يا أخي. فوقفني بين يديه، وقرأ علي، وأقبل يشير عن جهاتي،