فأخرجه ابن أبي عاصم (١٢٤٨) والطبراني في "الكبير"(١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) والقطيعي في "زوائد الفضائل"(٥٢٠) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غُضَيف بن الحارث عنه مرفوعًا.
وابن أبي مريم قال في "التقريب": "ضعيف، وكان قد سُرِق بيته فاختلط". وقال الهيثمي (٩/ ٦٦): "وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط".
وأما حديث عمر:
فأخرجه الطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: ق ١٧٦/ ب) من طريق علي بن سعيد المقري العكّاوي: نا يعلي بن عبيد الطنافسي: نا مِسْعَر عن وَبَرة بن عبد الرحمن عن غُضَيف عنه مرفوعًا بزيادة: " ... يقول به". وقال:"لم يروه عن مسعر إلَّا يعلى، تفرّد به علي".
وأخرجه ابن عساكر (١٣/ ق ٦/ ب-٧/ أ) من هذا الطريق لكن قال: عن غُضَيف، قال: مررت بعمر بن الخطاب في نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا نحن برجلٍ من القوم، فقال: ادعْ لي بارك الله فيك يا فتى. فقلت: أنت أحقُّ. فقال لي: ادع لي يا فتى. فقلت: أنت أحقّ، أنت صاحب رسول الله. فقال: ويحك! إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... فذكر الحديث.
وهذا الرجل هو أبو ذر -كما تقدم في تخريج حديثه- فقد حدثت معه هذه الحادثة. وظهر بهذا أن الحديث من مسند أبي ذر، وأمّا جعله من مسنده فوهمٌ، والله أعلم.
وقال الهيثمي (٩/ ٦٦): "وفيه علي بن سعيد المقري العكّاوي ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات". أهـ. وهو كما قال.