للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عربية فلو انتسب الولد إلى قومها إنما ينسب بالنسب والانتساب بالنسبة إلى الأم ضعيف جدا وكذلك بواسطة الأم إلى أبيها حتى لا تستحق العصوبة بمثل هذا النسب.

فلهذا رجحنا جانب الأب لأن النسبة إليه بالنسب وإن كان نسبه ضعيفا يستحق به العصوبة.

(ومن تزوج من العجم) أي تزوج رجل مسلم من العجم لم يعتقه أحد (بمعتقة العرب فولاء أولادها لمواليها) حتى لو ترك هذا الولد عمه أو خاله [أو] (١) معتق أبيه فعندهما مال هذا الولد لمعتق أمه أو عصبة (٢) معتق أمه بطريق الولاء وعند أبي يوسف -رحمه الله- المال لذوي أرحامه (٣) بطريق الإرث.

(وقال أبو يوسف -رحمه الله- حكمه حكم أبيه) فلا يكون [له] (٤) ولاء عتاقة بل يورث ماله بين ذوي أرحامه (كما إذا كان الأب عربيا) يعني والأم معتقة لا يكون ولاءه لموالي أمه (٥) (لأنه هالك معنى (٦).) لأنه غير مالك شيئا ولأن الرق أثر الكفر


(١) العصبات لغة: وعصبة الرجل بنوه وقرابته لآبيه والعصبة الذين يرثون الرجل عن كلالة من غير والد ولا ولد. فاما في الفرائض فكل من لم تكن له فريضة مسماة فهو عصبة إن بقي شئ بعد الفرائض أخذ.
انظر: لسان العرب لابن منظور (١/ ٦٠٥)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (١/ ١٨٢).
(٢) في (أ) و وفي (ب) أو والصحيح ما ذكر في (ب).
(٣) الأرحام: لغة: الأرحام: جمع رحم وأصله: مكان تكوين الجنين في بطن أمه، ثم أطلق على القرابة مطلقا، سواء كانوا أقارب من جهة الأب، أو من من جهة الأم لأن الرحم يجمعهم.
انظر: لسان العرب (١٢/ ٢٣٣) المعجم الوسيط (١/ ٣٣٥).
اصطلاحا: وهم: كل قرابة ليس بعصبة ولا ذي فرض. يحرز جميع المال عند الانفراد، مثل أولاد البنات، وأولاد الأخوات وبنات الإخوة والجد الرحمي (غير الصحيح) والجدة الرحمية -غير الصحيحة- والخال والخالة، ونحوهم من كل قريب ليس عصبة ولا صاحب فرض.
انظر: تكمل رد المختار لابن عابدين الحنفي (٥/ ٥٠٤).
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) لأن النسب إلى الآباء. فإن قيل: لما كان النسب إلى الآباء وجب أن يستوي الأب الحر والعبد وليس كذلك.
أجاب بأن العبد هالك معنى لأنه لا يملك شيئا ولأنه أثر الكفر والكفر موت حكمي، قال الله تعالى {أومن كان ميتا فأحييناه} [الأنعام: ١٢٢] فصار حال هذا الولد في الحكم حال من لا أب له فينسب إلى موالي الأم، وهذا المعنى معدوم إذا كان الأب حرا لأن الحرية حياة باعتبار صفة المالكية، والعرب والعجم فيه سواء.
انظر: العناية شرح الهداية (٩/ ٢٢٤).
(٦) المسألة: وقال أبو يوسف: حكمه حكم أبيه، لأن النسب إلى الأب كما إذا كان الأب عربيا، بخلاف ما إذا كان الأب عبدا لأنه هالك معنى.
انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (٣/ ٢٦٨).