للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غزوة بدر ليداويها في مرضها، فتوفيت بعد بدر بليال، وضرب له النبي بسهمه من بدر وأجره، ثم زوجه بالبنت الأخرى أم كلثوم.

ومات ابنه عبد الله، وله ست سنين، سنة أربع من الهجرة.

وكان عثمان - فيما بلغنا - لا بالطويل ولا بالقصير، حسن الوجه، كبير اللحية، أسمر اللون، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين يخضب بالصفرة، وكان قد شد أسنانه بالذهب.

وعن أبي عبد الله مولى شداد، قال (١): رأيت عثمان يخطب، وعليه إزار غليظ ثمنه أربعة دراهم، وريطة (٢) كوفية ممشقة، ضرب (٣) اللحم - أي خفيفه - طويل اللحية، حسن الوجه.

وعن عبد الله بن حزم قال: رأيت عثمان، فما رأيت ذكرا ولا أنثى أحسن وجها منه (٤).

وعن الحسن (٥) قال: رأيته وبوجهه نكتات جدري، وإذا شعره قد كسا ذراعيه.

وعن السائب (٦) قال: رأيته يصفر لحيته، فما رأيت شيخا أجمل منه.

وعن أبي ثور الفهمي، قال (٧): قدمت على عثمان، فقال: لقد اختبأت عند ربي عشرا: إني لرابع أربعة في الإسلام، وما تعتيت ولا تمنيت (٨)، ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول الله ، ولا مرت بي جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة، إلا أن لا يكون عندي فأعتقها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط.


(١) المعجم الكبير للطبراني (٩٢).
(٢) الريطة: المنديل.
(٣) ويروى بسكون الراء أيضًا.
(٤) المعجم الكبير للطبراني (٩٤).
(٥) هو الحسن البصري، ورواه عبد الله في زياداته على مسند أبيه ٢/ ٥٣٧.
(٦) هكذا قال، والمحفوظ أنه من رواية محمد بن السائب عن أمه (وليس عن أبيه)، كما في تاريخ دمشق ١٩.
(٧) المعرفة ليعقوب ٢/ ٤٨٨.
(٨) أي: ما عصيتُ ولا كذبتُ.