للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس، عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا لغزوة فتح مكة لليلتين خلتا من شهر رمضان صواما. فلما كنا بالكديد أمرنا رسول الله بالفطر.

وقال الزهري عن عبيد الله، عن ابن عباس - أن رسول الله صام في مخرجه ذلك حتى بلغ الكديد، فأفطر وأفطر الناس. أخرجه البخاري (١).

وقال الأوزاعي: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة قال: دخل أبو بكر وعمر على رسول الله بمر الظهران، وهو يتغدى فقال: الغداء! فقالا: إنا صائمان. فقال: اعملوا لصاحبيكم، ارحلوا لصاحبيكم، كلا كلا. مرسل (٢). وقوله هذا مقدر بالقول، يعني: يقال هذا لكونكما صائمين (٣).

وقال معمر: سمعت الزهري يقول: أخبرني عبيد الله عن ابن عباس أن النبي خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون. حتى بلغ الكديد وهو بين عسفان وقديد، فأفطر، وأفطر الناس.

قال الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ بالآخر؛ فالآخر من أمر رسول الله (٤).

قال الزهري: فصبح رسول الله مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان. أخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) دون قول الزهري، وكذا ورخه يونس عن الزهري (٧).


(١) البخاري ٣/ ٤٣ و ٤/ ٦٠ و ٥/ ١٨٥، ودلائل النبوة ٥/ ٢١.
(٢) كتب على هامش الأصل: "يعني: يكرمهما رفقتهما لصومهما فيقال: اعملوا لهما فإنهما صائمان، ارحلوا لهما فإنهما صائمان".
(٣) النسائي ٤/ ١٧٧.
(٤) البخاري ٥/ ١٨٥، وانظر المسند الجامع حديث (٦٤٣٢).
(٥) البخاري ٥/ ١٨٥.
(٦) مسلم ٣/ ١٤٠ و ١٤١، ودلائل النبوة ٥/ ٢١ - ٢٢.
(٧) مسلم ٣/ ١٤١.