للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وهذا واضح بين، فتبين من هذا التحرير أن حديث عروة عن عائشة في قصه استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش كما في الصحيحين ردها إلى العادة، بينما حديث محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة ردها إلى التمييز.
وقد روى أحمد في المسند (٦/ ٣٢١، ٣٢٢)، وأبو داود (٢٧٨) عن عفان.
ورواه الحميدي (٣٠٤)، والطبراني في الكبير (٢٣/) ح ٩١٩، ومشكل الآثار للطحاوي (٢٧٢٣)، وسنن الدارقطني (١/ ٢٠٧) عن سفيان.
ورواه الدارقطني أيضًا (١/ ٢٠٨) من طريق عبد الوارث ثلاثتهم عن وهيب قال: حدثنا أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة بلفظ: أن فاطمة استحيضت، وكانت تغتسل في مركن لها، فتخرج، وهي عالية الصفرة والكدرة، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: تنظر أيام قرئها، أو أيام حيضها، فتدع الصلاة، وتغتسل فيما سوى ذلك، وتستثفر بثوب، وتصلي. وهذا لفظ أحمد. ورجاله ثقات إلا أن سليمان بن يسار لم يسمعه من أم سلمة، وقد سبق تخريج هذا الحديث، انظر ح (٥٩).
وهذه قصة استحاضة فاطمة من طريق آخر غير طريق عروة، وفيه ردها إلى العادة، وليس إلى التمييز.
وإذا تلمسنا حكم المستحاضة من غير قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش، فقد روى مسلم (٦٥ - ٣٣٤) من طريق عروة، عن عائشة في قصة استحاضة أم حبيبة، وقد قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك.
فردها إلى العادة، ولم يردها إلى التمييز بين الدم الأسود وغيره.
فتبين أن الحكم الشرعي في المستحاضة المعتادة أنها ترد إلى عادتها، لا إلى التمييز، وتبين بهذا نكارة ما رواه محمد بن عمرو في قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش.
قال النسائي في السنن (١/ ١٢٣)، قد روى هذا الحديث غير واحد، ولم يذكر أحد منهم ما ذكره ابن أبي عدي. اهـ يشير إلى إعلاله.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١١٧): «سألت أبي .. وذكر الحديث فقال أبي: لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر».
وقال الدارقطني في العلل (١٤/ ١٠٣): «وروى محمد بن عمرو بن علقمة هذا الحديث، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش.
وقال مرة: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش، وأتى فيه بلفظ أغرب به، وهو قوله: إن دم الحيض دم أسود يعرف».
العلة الثالثة: الاضطراب في السند، فمرة حدث به محمد بن أبي عدي من كتابه فجعله عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش، وعروة لم يسمع من فاطمة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>