وذمه ابْن اللبانة فِي كتاب سقيط الدُّرَر لِأَن الْمُعْتَمد بن عباد كَانَ يعظمه ويجزل إحسانه لَهُ فَلَمَّا خلع ظهر مِنْهُ فِي حَقه قلَّة وَفَاء وَادّعى أَن جَارِيَة ولدت من ولد الْمُعْتَمد فِي ملكه وانها غضِبت لَهُ فَأَخذهَا وَمَعَهَا ولد صَغِير من ولد الْمُعْتَمد اسعبده وَصَارَ يصرفهُ فِيمَا يصرف فِيهِ العبيد
وَمن كتاب مصابيح الظلام فِي حلى الناظمين لدر الْكَلَام
٦٣ - أَبُو الأجرب جَعونَة الْكلابِي
من المقتبس أَنه كَانَ مداحاً للصميل وَزِير يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن الفِهري سُلْطَان الاندلس افنى فِيهِ قوافيه وَكَانَ الصميل قطّ أغْلظ الْقسم على نَفسه أَلا يرَاهُ إِلَّا اعطاه ماحضره فَكَانَ أَبُو الأجرب يعْتَمد إغباب لِقَائِه وَكَانَ لَا يزوره إِلَّا مرَّتَيْنِ فِي الْعِيدَيْنِ وَكَانَ قد هجاه وهجا قومه فَلَمَّا حصل فِي يَده عَفا عَنهُ فنسخ هجوه بمدحه
قَالَ وَكَانَ فَارِسًا شجاعاً يدعى عنترة الأندلس لم يلْحق دولة بني أُميَّة قيل إِنَّه مَاتَ قبل وقْعَة المصارة الَّتِي كَانَت لعبد الرَّحْمَن عَليّ يُوسُف