.. بِهَاتِفَاتِ الغُصُونْ ... نَهْتِفُ أوْصَابِي
بِكُلِّ سَاجِي الجُفُونْ ... هَوَاهُ يُغْرِى بِي
فِي مُقْلَتَيْهِ مَنُوْنْ ٥ لِلْهَائِمِ الصَّابِي
غُصْنٌ وَلَكِنْ يَمِيلْ ... فِي دَعْصِ كُثْبَانِ
مِنْ وَجْهِهِ لِلْصَبَاحْ وَالقَدُّ لِلْبَانِ هَيْهَاتَ أيْنَ الأمَلْ
مِنْ غَادَةٍ رَوْدِ
تَزْهُو بِوَرْدِ الخَجَلْ ... وَقَدِّ أمْلُودِ
أَصْمَتْ بِسَهْمِ المُقَلْ ... فُؤَادَ مَعْمُودِ
فَكَمْ لَهَا مِنْ قَتِيلْ ... بِسِحْرِ أجْفَانِ
وَمُثْخَنٍ مِنْ جِرَاحْ ... رَهِينِ أحْزَانِ
هَيْهَاتَ لَوْ أنَصَفُوا ... مِنْ طَرْفٍ مَكْحُولِ
يَرْنُو بِهِ أوْطَفُ ... عَمْداً لِتَنْكِيلِ
إنْ لَمْ يَكُنْ يُوسُفُ ... نَجْلُ البَهَالِيلِ
يُجيرُ صَبّاً عَلِيلْ ... مِنْ جَوْرِ فَتَّانِ
يَرْنُو بمرضى صِحَاح ... نثير أشْجَانِي
يَا دَهْرُ عَنِّي فَقَدْ ... ظَفَرْتُ بالمَرْغُوبْ
مِنْ مَاجِدٍ يُعْتَمَدْ ... عَلَيْهِ عِنْدَ الخُطُوبْ
مَا حَاتِمٌ فِي الصَّفَدْ ... إلَاّ أبُو يَعْقُوبْ
قَدْ صَحَّ مَا عَنْهُ قِيلْ ... هَذَا هُوَ الثَّانِي
كَفَّاهُ عِنْدَ السَّمَاحْ ... والغَيْثَ سَيَّانِ ...