وبهذا يكون هذا المثال بمعنى العذاب فيدخل في الوجه الذي بعده.
الوجه الرابع: العذاب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} [النمل: ٨٢].
وقال به من السلف: مجاهد، وابن جريج (١)، والحسن، ومقاتل بن حيان (٢).
ومن المفسرين: الفرَّاء وقال: السخط، وابن جرير، والنَّحَّاس وقال: السخط، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته؛ قال ابن عمر: «إذا لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وقال ابن مسعود وأبو سعيد الخدري: بموت العلماء، وذهاب العلم»، فإذا كان ذلك كذلك، استحقوا نزول العذاب فنزل.
الوجه الخامس: نفس القول.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} [البقرة: ٥٩].
وقال به من السلف: ابن مسعود، وابن عباس، وقتادة، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، والربيع، وابن زيد (٤).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).
(١) جامع البيان ٢٠/ ١٨.
(٢) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٩/ ٣٩٢١.
(٣) معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٠٠. جامع البيان ٢٠/ ١٨. معاني القرآن للنحاس ٥/ ١٤٧. معالم التنزيل ص ٩٦٨. الكشاف ٣/ ٣٨٨. المحرر الوجيز ٣/ ٢١٤. الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ١٥٥. البحر المحيط ٨/ ٢٦٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٦٨٣.
(٤) جامع البيان ١/ ٣٩٩.
(٥) معاني القرآن للفراء ١/ ٣٨. جامع البيان ١/ ٣٩٩. معالم التنزيل ص ٣٦. الكشاف ١/ ١٧١. المحرر الوجيز ١/ ١٥١. الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٨٢. البحر المحيط ١/ ٣٦٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٢٤٨.