للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ومنها: جواز طلب أموال الكفار من ذوي الحرب.

ومنها: جواز الغزو في الشهر الحرام.

ومنها: التصريح بجهة الغزو إذا لم تقتض المصلحة ستره.

ومنها: أن الإِمام إذا استنفر الجيش عمومًا لزمهم النفير، ولحق اللوم بكل فرد إن تخلف. وقال السهيلي رحمه الله: إنما اشتد الغضب على من تخلف، وإن كان الجهاد فرض كفاية، لكنه في حق الأنصار خاصة فرض عين؛ لأنهم بايعوه على ذلك، ومصداق ذلك قولهم، وهم يحفرون الخندق [من الرجز]:

نَحْنُ الذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا … عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أبَدًا

فكان تخلفهم عن هذه الغزوة كبيرة؛ لأنها كالنكث لبيعتهم، كذا قال ابن بطال رحمه الله. قال السهيلي: ولا أعرف له وجهًا غير الذي قال. قال الحافظ رحمه الله: وقد ذكرت وجهًا غير الذي ذكره، ولعله أقعد، ويؤيده قوله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: ١٢٠] وعند الشافعية وجه أن الجهاد كان فرض عين في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فعلى هذا، فيتوجه العِتاب على من تخلف مطلقًا.

ومنها: إباحة الغنيمة لهذه الأمة، إذ قال: إنما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريد عِير قريش.