للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ومنها: أن العاجز عن الخروج بنفسه، أو بماله لا لوم عليه.

ومنها: استخلاف الإِمام مَنْ يقوم مقامه على أهله والضعفة.

ومنها: ترك قتل المنافقين، ويستنبط منه ترك قتل الزنديق إذا أظهر التوبة. وأجاب من أجازه بأن الترك كان في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- لمصلحة التأليف على الإِسلام.

ومنها: عظم أمر المعصية. وقد نبه الحسن البصري رحمه الله تعالى على ذلك فيما أخرجه ابن أبي حاتم عنه، قال: يا سبحان الله ما أكل هؤلاء الثلاثة مالاً حرامًا, ولا سفكوا دمًا حرامًا، ولا أفسدوا في الأرض، أصابهم ما سمعتم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، فكيف بمن يواقع الفواحش والكبائر؟.

ومنها: أن القوىّ في الدِّين يؤاخذ بأشد مما يؤاخذ به الضعيف في الدين.

فإن قيل: لِمَ لَمْ يعاقب النبي -صلى الله عليه وسلم- حاطب بن أبي بَلْتَعَة رضي الله عنه، ولا هجره، حين كاتب قريشًا بتوجه النبي -صلى الله عليه وسلم- لغزوهم، وعاقب كعباً وصاحبيه.

أجيب: بأن حاطبًا إنما كاتب قريشًا خشية على أهله وولده، فأراد أن يتخذ له عندهم يدًا، فقبل عذره ذلك، بخلاف كعب وصاحبيه، فإنهم لم يكن لهم عذر أصلًا. أفاده في "الفتح" جـ ٨ ص ٤٦١.