وعن محمد بن رافع، عن حُجَيْن بن المُثَنَّى، عن الليث نحوه.
وأخرجه أبو داود في "الطلاق" عن أبي الطاهر بن السرح، وسليمان بن داود، كلاهما عن ابن وهب -بقصة اعتزاله امرأته.
وأما حديث:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قدم من سفر ضُحًى بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين". وهو طرف من الحديث الذي قبله؛ فأخرجه البخاري في "الجهاد" عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، وعمه عبيد الله، عن أبيهما كعب، به. وأخرجه مسلم في "الصلاة" عن أبي موسى، عن أبي عاصم به. وعن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، به. وأخرجه أبو داود في "الجهاد" عن محمد ابن المتوكل العسقلاني، والحسن بن علي الخلال، كلاهما عن عبد الرزاق بإسناده نحوه. وعن أبي الطاهر بن السرح, عن ابن وهب، عن يونس, عن الزهري -أتم منه، ولم يذكر عبيد الله في إسناده. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
حديثُ كعب بن مالك رضي الله عنه بطوله، له -كما قال بعض العلماء- أكثر من خمسين فائدة:
فمنها: ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو الرخصة في الجلوس في المسجد، والخروج منه بغير صلاة. وقد تقدم البحث عنه.