(فإن الصلاة) الفاء للتعليل، أي لأن الصلاة (محضورة مشهودة) قال النووي: أي تحضرها الملائكة، وتشهدها، فهي أقرب إلى القبول، وحصول الرحمة.
وقال القاري: أي يحضرها الملائكة ليكتبوا أجرها، ويشهدوا بها لمن صلاها، ويؤيده أن في رواية أبي داود:"مشهودة مكتوبة". وقال الطيبي: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماء والأرض. وعلى المعنيين "فمحضورة" تفسير "مشهودة" وتأكيد لها.
ويمكن أن يحمل "مشهودة" على المعنى الأول، و"محضورة" على المعنى الثاني، أو الأولى بمعنى الشهادة، والثانية بمعنى الحضور للتبرك، والتأسيس أولى من التأكيد. انتهى كلام القاري اهـ "مرعاة" جـ ٣ ص ٤٥٨.
(إِلى طلوع الشمس) غاية للصلاة، أي صلِّ إلى طلوع الشمس، وهذا بظاهره يدل على إباحة الصلاة النافلة بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتيه، ولكن يعارضه ما في رواية لأحمد في مسنده جـ ٤ ص ٣٨٥ - من طريق شهر بن حَوْشَب، عن عمرو بن عَبَسَةَ ففيه:"قلت: أيُّ الساعات أفضل؟ قال: جوف الليل الآخر، ثم الصلاة مكتوبة مشهوفى حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر، فلا صلاة إلا الركعتين حتى تصلي الفجر … " الحديث. فإنه صريح في كراهة التطوع بعد طلوع الفجر بغير ركعتي الفجر، قال في "المنهل": فلعله وقع اختصار في حديث المصنف. اهـ. جـ ٧ ص ١٧٣.