للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(جوف الليل الآخر) فقوله: "أقرب" اسم "إن"، وهو مضاف إلى "ما يكون إلخ"، و"ما" مصدرية، صلتها الجملة بعدها، ويكون تامة، فلا تحتاج إلى خبر، والتقدير: أقرب أكوان الرب عز وجل، وإنما قدرناه بأكوان لأن "أقرب" أفعل تفضيل، وهو بعض ما يضاف إليه، فلابد من تعدده، انظر إعراب قولهم: "أخطب ما يكون الأمير قائمًا" في حاشية العلامة يس على شرح قطر الندى للفاكهي جـ ١ ص ٢٥٦.

و"من العبد" متعلق "بأقرب"، و"جوف الليل" خبر "إن"، على حذف مضاف، أي قرب جوف الليل، يعني أن الساعة التي يكون الله فيها أقرب من عبده جوف الليل.

و"الآخر" بالرفع صفة "جوف" وذلك أن الليل له نصفان، ولكل نصف جوف، فيكون القرب في جوف النصف الثاني، وهو الثلث الأخير من الليل. والله أعلم. وقال الخطابي رحمه الله: قوله "جوف الليل الآخر" يريد به ثلث الليل الآخر، وهو الجزء الخامس من أسداس الليل. اهـ معالم جـ ٢ ص ٨١.

(فإِن استطعت أن تكون ممن يذكر الله عز وجل) بالصلاة، وإنما قدرنا هذا لدلالة قوله: "فإن الصلاة محضورة" الخ، وعند أبي داود: "فَصَلِّ ما شئت، فإن الصلاة" الخ.

(في تلك الساعة) أي ساعة جوف الليل الآخر (فكن) خبر "كن" محذوف، يدل عليه ما سبق، أي منهم.