للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(قال الجامع): لكن يجاب بأن هذه الرواية في سندها شهر بن حوشب كثير الأوهام، فتكون روايته منكرة لمخالفته لأبي أمامة الباهلي، الحافظ الثبت، وقد تابعه غيره. والله أعلم.

(فإِنها تطلع بين قرني الشيطان) الفاء للتعليل، والجملة تعليلية مقدمة على محلولها، وهو قوله: "فدع الصلاة" إلخ، ولأبي داود: "ثم أقْصِرْ حتى تطلع الشمس، فترتفع قِيس رُمْح، أو رُمْحَين، فإنها تطلع بين قرني شيطان … " الحديث.

والمراد بقرني الشيطان: جانبا رأسه، وذلك لأنه يدني رأسه من الشمس حين طلوعها، فيكون الساجد من الكفار للشمس كالساجد له، فنُهِيَ عن الصلاة في تلك الساعة لئلا يكون المصلي مشابهًا للكفار المطيعين الساجدين له. وقد تقدم اختلاف العلماء في معنى قرني الشيطان مستوفى في شرح حديث الصُّنَابِحِيّ (٥٥٩) فارجع إليه تزدد علمًا.

(وهي) أي تلك الساعة، وهي ساعة طلوع الشمس (ساعة صلاة الكفار) حيث يسجدون للشمس فيها. (فدع الصلاة) أي اترك أداء الصلاة وقت طلوعها، وانتظر (حتى ترتفع قيد رمح) أي قدرَ رُمح، وقيد رمح- بالكسر، وقَادَ رمح- بالفتح: قدره، ومثله الْقِيبُ، والقَاب، والقِيس، والقَاس، كما في "المصباح".