للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال الجامع: بل الأولى كون التقييد مرادًا، كما تقدم التفصيل فيه، فتبصر. والله أعلم.

وقال النووي رحمه الله: قولها: "وَهمَ عمر" تعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه في روايته النهي عن الصَلاة بعد العصر مطلقًا، وإنما نهى عن التحري. قال القاضي: إنما قالت عائشة هذا لما روته من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الركعتين بعد العصر، قال: وما رواه عمر قد رواه أبو سعيد، وأبو هريرة، وقد قال ابن عباس في مسلم أنه أخبره به غير واحد. قلت: ويجمع بين الروايتين، فرواية التحري محمولة على تأخير الفريضة إلى هذا الوقت، ورواية النهي محمولة على غير ذوات الأسباب. اهـ "شرح مسلم" جـ ٦ ص ١١٩.

(إِنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) مُتَعَلَّقُ "نهى" محذوف، يدل عليه ما بعده، وتقديره "عن التحري بالصلاة طلوعَ الشمس، وغروبَهَا"، ورواية المصنف في الكبرى: "إنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُتَحرَّى طلوع الشمس، أو غروبها"، ونحوُها روايةُ مسلم، وهي واضحة، وجملة قوله (قال: لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فإِنها تطلع بين قرني شيطان) مفسرة لما قبلها.

وقد تقدم معنى التحري في شرح حديث ابن عمر (٥٦٣)، وكذا معنى قوله: "بين قرني شيطان" في شرح حديث الصنابحي (٥٥٩) فارجع إليه تزدد علمًا. وبالله التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.