وقال شَمِرٌ: أوْهَمَ، وَوَهِمَ، وَوَهَمَ بمعنى، قال: ولا أرى الصحيح إلا هذا. اهـ.
قال الجامع: فعلى هذا إن "أوْهَمَ" بالألف هنا صواب، وليس بخطأ. فتبصر. والله أعلم.
قال السندي: ومقصود عائشة رضي الله عنها أن عمر رضي الله عنه كان يَرى المنع بعد العصر مطلقًا، وهو خطأ، والصواب أن الممنوع هو التحري بالصلاة. وفي "النهاية": التحري: هو القصد، والاجتهاد في الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول. فالمنهي عنه تخصيص الوقتين المذكورين بالصلاة، واعتقادهما أولى وأحرى للصلاة.
أو أرادت عائشة رضي الله عنها أن المنهي عنه هو الصلاة عند الطلوع والغروب بخصوصهما، لا بعد العصر والفجر مطلقًا، وعلى كل تقدير فقد وافق عمر على رواية الإطلاق صحابة، فالوجه أن روايته صحيحة، والإطلاق مراد، والتقييد في بعض الروايات لا يدل على نفيه، بك لعله كان للتغليظ في النهي. والله تعالى أعلم. اهـ كلام السندي.