للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فكيف يصح أن ينسب إلى ابن عمر ما نقله مثل هَذَا الضعيف المخالف للأثبات، وكيف يحتجّ بمثل هَذَا عَلَى ردّ الأحاديث الصحيحة فِي تحريم قليل المسكر وكثيره، سبحان الله!!!، إن هَذَا لهو العجب العجاب!!!. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٥٧٠٥ - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ السَّعِيدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِى رُقَيَّةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي حَجْرِ ابْنِ عُمَرَ، فَكَانَ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ، فَيَشْرَبُهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ يُجَفَّفُ الزَّبِيبُ، وَيُلْقَي عَلَيْهِ زَبِيبٌ آخَرُ، وَيُجْعَلُ فِيهِ مَاءٌ، فَيَشْرَبُهُ مِنَ الْغَدِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ الْغَدِ طَرَحَهُ. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو).

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "سُويد": هو ابن نصر. و"عبد الله": هو ابن المبارك. و"عبيد الله بن عمر السعيديّ" القرشيّ البصريّ، رَوَى عن رقية بنت عمرو، وعنه ابن عيينة، وابن المبارك، مقبول [٦] تفرد به المصنّف بهذا الْحَدِيث فقط.

و"رقية بنت عمرو بن سعيد" روت عن ابن عمر، وروى عنها عبيد الله بن عمر السعيديّ، مقبولة [٤] تفرد بها المصنّف بهذا الْحَدِيث فقط.

وقولها: "فِي حجر ابن عمر" بفتح الحاء المهملة، وكسرها: أي كفالته، وتربيته. وقولها: "يُنقع له" بالبناء للمفعول، وكذا قولها: "يُجفّف" منْ التجفيف.

والحديث موقوف ضعيف؛ لجهالة رقية، والراوي عنها، وظاهره مخالف لما صحّ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فِي كيفية شربه النبيذ المرويّ منْ أصح الطرق، وهي رواية نافع الآتية فِي ٥٥/ ٥٤٢.

وهو منْ أفراد المصنّف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا -٤٨/ ٥٧٠٤ - وفي "الكبرى" ٤٩/ ٥٢١١. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعيم الوكيل.

وقوله: (وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ، عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو) بالجرّ بدل منْ "أبي مسعود". وأشار به أيضًا إلى متمسّك آخر لهؤلاء الذين أباحو شرب المسكر غير الخمر ما لم يَسْكَر، وهو حديث أبي مسعود، عقبة بن عمرو البدري -رضي الله عنه-، وهو حديث ضعيف أيضًا، كما سيفنّده المصنّف رحمه الله تعالى، فَقَالَ:

٥٧٠٦ - (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ


(١) وفي نسخة: "أخبرنا".