قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه:"الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ": هو أبو سعيد المجالديّ المصّيصيّ، ثقة [١٠] ٢٦/ ٤٣٢ منْ أفراد المصنّف. و"يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ": هو العجليّ الكوفيّ، صدوقٌ عابدٌ، يُخطىء كثيرًا، وَقَدْ تغيّر، منْ كبار [٩] ٧٠/ ٢٣٦٤. و"سُفْيَان": هو الثوريّ. و"مَنْصُور": هو ابن المعتمر. و"خالد بن سعد": هو الكوفيّ، ثقة [٢] ٣٥/ ٢١٨١. و"أبو مسعود": هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاريّ البدريّ، الصحابيّ الشهير، مات -رضي الله عنه- قبل الأربعين، وقيل: بعدها، تقدّمت ترجمته فِي ٦/ ٤٩٤.
وقوله:"فأتي" بالبناء للمفعول. وقوله:"فقطب" بتشديد الطاء، وتخفيفها: أي عَبَّسَ وجهه، وجمع ما بين عينيه. وقوله:"عليّ بذنوب": اسم فعل أمر: أي أحضروا لي دلوًا مملوءًا ماء.
والحديث تفرد به المصنّف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا -٤٨/ ٥٧٠٥ - وفي "الكبرى" ٤٩/ ٥٢١٢، وهو ضعيف، كما بينه المصنّف رحمه الله تعالى بقوله:
(وَهَذَا خَبَرٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ انْفَرَدَ بِهِ، دُونَ أَصْحَابِ سُفْيَانَ، وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، لِسُوءِ حِفْظِهِ، وَكَثْرَةِ خَطَئِهِ) حاصل ما أشار إليه رحمه الله تعالى منْ سبب ضعف هَذَا الْحَدِيث ضعف يحيى بن يمان؛ لسوء حفظه، وتفرده به، وهو ممن لا يُحتمل تفرده؛ لما ذُكِر، فتبيّن بهذا أن الْحَدِيث ضعيف، ولا يصلح للتمسك به فِي إباحة شرب المسكر، كما استند إليه الزاعمون فِي دعم زعمهم الباطل. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.